ذكرت مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر، إن أقسام تقنية المعلومات أقل أقسام المؤسسات استقطابًا لمتخصصي الذكاء الاصطناعي وإن الطلب الأكبر على الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأعوام الأربعة الماضية، جاء من خارج أقسام تقنية المعلومات.

وبقيت أعداد الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي تطلبها أقسام تقنية المعلومات، أقل من نصف أعداد الوظائف المشابهة المطلوبة في الأقسام الأخرى في المؤسسات.

وركز أحدث تقرير صادر عن جارتنر، على مستوى الطلب العالمي على المهارات الوظيفية، وأظهرت البيانات أنه على الرغم من تضاعف حاجة أقسام تقنية المعلومات إلى مهارات الذكاء الاصطناعي 3 مرات منذ العام 2015 حتى 2019، إلا أن عدد وظائف المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي التي تنشرها أقسام تقنية المعلومات بقي أقل من نصف عدد الوظائف الصادرة عن أقسام الأعمال الأخرى.

وقال بيتر كرينسكي، مدير الأبحاث لدى جارتنر، في بيان تلقى مرصد المستقبل نسخة منه، يوم الأحد 22 مارس/آذار الجاري، إن «الطلب المتزايد وأسواق العمالة المحدودة جعلت المرشحين من ذوي مهارات الذكاء الاصطناعي يتمتعون بقدرة تنافسية عالية، لكن تقنيات واستراتيجيات التوظيف لم تواكب هذه التغيرات. وفي دراسة حديثة من جارتنر خاصة باستراتيجيات تطوير الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للآلات، صنف المشاركون، مهارات الموظفين، على أنها التحدي أو العائق الأكبر أمام اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للآلات.»

وأشارت جارتنر إلى أن الأقسام التي توظف أصحاب المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بأعداد كبيرة، هي أقسام التسويق والمبيعات وخدمة الزبائن والتمويل والبحث والتطوير. وتعمل أقسام الأعمال هذه على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بغية تحديد العمل ونمذجته فضلًا عن وضع توصيات الارتقاء بالصفقات وتعزيز عمليات البيع، ووضع الخطط اللازمة للنهوض بمعدلات الطلب، وتحسين قدرات إدارة المخاطر.

وغالبًا ما تستخدم الذكاء الاصطناعي، صناعات تصب تركيزها على قضايا الأصول أو الداعمة لمشروعات محددة؛ على غرار الصيانة التنبؤية وتحسين الإنتاج وسير العمليات وتحسين مراقبة الجودة وسلاسل التوريد. إذ توظف هذه الأقسام، مهارات الذكاء الاصطناعي مباشرة، مع مراعاة تحديد حالات استخدام واضحة لتقنياته، بغية تمكين علماء البيانات وغيرهم من التعرف على أوجه التعقيد التي يتسم بها قطاع معين من الأعمال، والبقاء على صلة وثيقة بهذا القطاع خلال عملية تطوير وتنفيذ متطلبات عملهم.

وقال كرينسكي «نظرًا لحداثة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعقيداتها وطبيعتها، إذ تغطي تخصصات متعددة، فضلًا عن آثارها العميقة المحتملة، فإن مديري تقنية المعلومات باتوا في وضع جيد لتقديم المساعدة اللازمة لمسؤولي الموارد البشرية، بما يخص توظيف مهارات الذكاء الاصطناعي في جميع وحدات الأعمال في المؤسسة.»

وأضاف «على مديري تقنية المعلومات وقادة الموارد البشرية أن يعيدوا التفكير في مهاراتٍ يجب على الموظف الذي ترتكز أعماله على الذكاء الاصطناعي، التحلي بها فعلًا، منذ اليوم الأول، فضلًا عن استكشاف معايير يتحلى بها المترشحون، بما يرتبط مع المواصفات المطلوبة للوظيفة. وعلى مديري تقنية المعلومات، أيضًا، تطبيق أفكارهم الخلاقة لتعزيز دور تقنية المعلومات في إدارة ودعم مبادرات الذكاء الاصطناعي المتنوعة، فضلًا عن فرق عمل صاعدة تقود تشاطات الذكاء الاصطناعي.»

Leave a Reply