أعلنت شركة ليليوم الألمانية للطائرات الكهربائية التي تقلع وتهبط عموديًا، عن جمع تمويل بقيمة 240 مليون دولار أخرى ليصبح إجمالي استثماراتها حتى الآن 340 مليون دولار، متقدمة خطوةً جديدة نحو إنتاج طائراتها الكهربائية التي ستستخدم كتاكسي طائر، على نطاقٍ واسع.

شارك في التمويل شركات تينسينت وأتوميكو وفريجيست وإل جي تي، وذكرت شركة ليليوم أن هذه الاستثمارات تساعدها في تنفيذ خطتها التي تتضمن إطلاق خدمة التاكسي الطائر بحلول العام 2025.

وقال كريستوفر ديلبرك، المدير المالي لشركة ليليوم «يعكس التمويل الجديد الثقة الكبيرة لشركائنا في خططنا.»

وتتسع الطائرة الكهربائية التي طورتها شركة ليليوم خمسة ركاب، وهي مزودة بـستة وثلاثين مروحة أنبوبية، ويبلغ مداها 300 كيلومتر. وذكرت الشركة أن الطائرة تقطع المسافة البالغة 130 كيلومترًا بين لوس أنجلوس وسانتا باربرا في أقل من نصف ساعة، وتقطع المسافة البالغة 298 كيلومترًا بين ميونخ وفرانكفورت خلال نحو ساعة. وحلق نموذج تجريبي للطائرة لأول مرة في شهر مايو/أيار 2019، وأكمل المرحلة الأولى من اختبارات الطيران في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019. لكن الشركة تلقت ضربة قوية يوم 27 فبراير/شباط 2020 عندما اشتعلت النيران في أول النماذج التجريبية للطائرة خلال إحدى عمليات الصيانة في مقر الشركة في ميونخ. ولم يصب أي شخص بأذى نتيجة للحادث. وذكرت الشركة أنها تدرس أسبابه، وأجلت اختبارات الطيران للنموذج الثاني للطائرة حتى تكتشف السبب.

وبلغت سرعة تحليق النموذج الذي احترق أكثر من 100 كيلومتر في الساعة، وذكرت الشركة أن الطائرة حققت سرعات أكبر ورحلات أطول وأكثر تعقيدًا خلال نهاية العام 2019، وبداية العام 2020. وانتهت الشركة مؤخرًا من تشييد أول مصانعها، وتخطط لتشييد المصنع الثاني قريبًا.

تخطط شركة ليليوم لإطلاق خدمة التاكسي الطائر على مستوى تجاري بحلول العام 2025 الذي يوافق الذكرى العاشرة لنشأة الشركة. وقال والكر-جونز، مدير الاتصالات الإعلامية في شركة ليليوم «نسير بخطى ثابتة لتحقيق هدفنا، ونحقق تقدمنا جيدًا في مفاوضاتنا مع السلطات للحصول على الموافقات اللازمة.» وأضاف «أغلب موظفي الشركة أتوا من شركات طيران عريقة ما ساعد شركتنا على النمو سريعًا من خلال الاستفادة من خبراتهم. وظهرت فكرة خدمات التاكسي الطائر منذ نحو خمسة أعوام، وشهدت هذه الفترة تطورًا كبيرًا في التقنيات، مثل البطاريات والبرمجيات، التي تدعم قدرتنا على تنفيذ هذه الخدمات.»

ومن أهم المشكلات التي يسهم التاكسي الطائر في حلها، الاختناقات المرورية والتغير المناخي، إذ تنتج وسائل المواصلات نحو 20% من انبعاثات الكربون.

وتعتمد الطائرة التي طورتها شركة ليليوم على تقنيات مستدامة، فمحركاتها كهربائية تمامًا ولا تطلق أي انبعاثات كربونية. وعلى الرغم من أن هذه الطائرات لن تقضي على الازدحام المروري تمامًا، لكنها ستعزز النقل المحلي، وتقدم وسيلةً جديدة للسفر لا تحتاج إلى استثمارات جديدة في البنية التحتية ولا تزيد من تلوث البيئة.

وتتمتع الطائرات التي طورتها شركة ليليوم بمستوى عال من الأتمتة. وعلى الرغم أن الطائرة سيقودها طيار في الأعوام الأولى بعد بدء الخدمة، فإن الشركة تسعى إلى جعلها ذاتية القيادة تمامًا مستقبلًا، ولهذا شكّلت الشركة فريقًا للقيادة الذاتية بقيادة ميركو روتر، الذي قاد سابقًا برنامج شركة أودي للقيادة الذاتية.

وقال والكر-جونز «لا يقتصر الأمر على تطوير التقنيات فحسب، بل يجب أن تحظى فكرة استخدام طائرة ذاتية القيادة قبولًا عامًا وموافقة السلطات، لكن هذا سيحدث عاجلًا أم آجلًا.»

وبين والكر-جونز أن ذلك يعتمد أيضًا على ما تنفذه الشركات الأخرى لتوفير البنية التحتية اللازمة للطائرات الكهربائية التي تقلع وتهبط عموديًا، لكنه ما زال واثقًا من إمكانية إطلاق الخدمة على نطاق تجاري بحلول العام 2025. وأضاف أن التحديات التي ستواجه هذا القطاع في الأعوام المقبلة لن تقتصر على تطوير التقنيات فحسب، بل ستمتد إلى الحصول على القبول المجتمعي ولهذا تبذل الشركة جهودًا كبيرة لخفض صوت طائرتها حتى تعمل في المناطق الحضرية دون إحداث ضوضاء.

Leave a Reply