ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة أن مواجهة التغير المناخي تمثل أولوية حاليًا لا تقل أهميةً عن مواجهة جائحة كوفيد-19. إذ وصلت مشكلة التغير المناخي إلى ذروتها خلال الأعوام الخمسة الماضية وسجل العالم أعلى درجات حرارة في التاريخ.

ويعد قياس مستوى ثاني أكسيد الكربون أحد العلامات المهمة في عملية مراقبة التغير المناخي. وزاد مستواه الحالي بنسبة 26% بالمقارنة مع مستواه في العام 1970، وارتفع متوسط درجة الحرارة عالميًا بنحو 0.86 درجةً مئوية منذ العام 1970 وحتى الآن.

وأضافت المنظمة أن أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) فاقمت التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للتغير المناخي. لكنها في الوقت ذاته ساهمت في تقليل كمية الملوثات وحسنت جودة الهواء بسبب توقف الأنشطة الصناعية.

وقال بيتري طلاس، السكرتير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية «نتوقع أن تنخفض الانبعاثات الكربونية بحلول نهاية العام الجاري بنسبة 6% بسبب تراجع الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية ووسائل النقل. لكن هذا الانخفاض مؤقت وستعود الانبعاثات الكربونية إلى مستوياتها السابقة خلال العام المقبل. ولذا فإن مواجهة التغير المناخي أولوية لا يجب تجاهلها.»

وأكدت الناشطة في مجال المناخ جريتا ثونبرج على هذا الأمر خلال محاضرة نظمها متحف جائزة نوبل في مدينة ستوكهولم، إذ قالت إن العالم يحتاج إلى مواجهة أزمتي كوفيد-19 والتغير المناخي في وقتٍ واحد.  وأضافت أن التغير المناخي خطرٌ داهم، وحتى وإن لم يكن عاجلًا مثل كوفيد-19 لكنه يؤثر علينا جميعًا في جميع أنحاء العالم ولذا علينا التكاتف لمواجهته.

وقال المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنه يجب الاستفادة من الانخفاض الحالي في مستوى الانبعاثات الكربونية واعتماد حزم تراعي البيئة خلال فترة التعافي الاقتصادي.

Leave a Reply