طور فريق بحثي بقيادة جامعة كاليفورنيا، حديثًا، طريقة جديدة لإيصال الحمض النووي إلى الخلايا الجذعية والخلايا المناعية، بشكل آمن وسريع واقتصادي. ما يمنح العلماء أداة جديدة لتصنيع العلاجات الجينية للأشخاص المصابين بالسرطان والاضطرابات الوراثية وأمراض الدم.

ونقل موقع فيزيكس البريطاني، عن الأستاذ الدكتور بول ويس، المؤلف المشارك في الدراسة أن البحث يهدف إلى إيجاد طريقة لإدخال أدوات تحرير الجينات إلى الخلايا بكفاءة وأمان وبتكلفة منخفضة. نريد إدخالهم بأعداد كبيرة إلى الخلايا دون استخدام فيروسات أو علاجات صدمات كهربائية أو مواد كيميائية تمزق الغشاء الخلوي وتقتل خلايا عديدة، ونتائجنا حتى الآن واعدة.»

وقال ويس «في العلاجات الراهنة، ترسل الخلايا المُستخدَمة في العلاجات الجينية إلى المختبرات المتخصصة، وقد تستغرق نحو شهرين لإنتاج علاج فردي، وهي مكلفة جدًا، إذ يكلف علاج مريض واحد مئات الآلاف من الدولارات. ونأمل أن تُستخدَم طريقتنا لإعداد العلاجات للمرضى بسهولة وسرعة مستقبلًا.»

ويمكن استخدام هذه الطريقة مع كريسبر؛ تقنية الهندسة الوراثية لتحرير الحمض النووي بدقة كبيرة. على الرغم من أن استخدام كريسبر بكفاءة وأمان وتكلفة قليلة في العلاجات الطبية ما زال أمرًا صعبًا، وقد تسهل الطريقة الجديدة ذلك.

وتستخدم التقنية موجات صوتية عالية التردد مقترنة بملايين الخلايا التي تتدفق عبر جهاز تمييع صوتي، في سائل استزراع الخلية. وابتكر الفريق الجهاز من خلال هذه الدراسة، وهو يتضمن مكبرات صوت صغيرة تحول الإشارات الكهربائية إلى اهتزازات ميكانيكية تُستخدَم للتحكم بالخلايا.

ويفتح هذا الإجراء مسامات الأغشية الخلوية التي تتيح للحمض النووي والمواد البيولوجية الأخرى بدخول الخلايا، وأدخل الباحثون المواد دون إتلاف الخلايا عن طريق الاتصال بها مباشرة.

وصل الباحثون خيوطا قصيرة من الحمض النووي تسمى البلازميدات في خلايا الدم البشرية والخلايا الجذعية المكونة للدم والتي كانت مخصصة للبحوث المخبرية، وضخوا الملايين من هذه الخلايا من خلال الجهاز الصوتي. وبمجرد دخوله الخلية، يمكن تحويل البلازميدات إلى بروتين قد يكون مفقودًا أو تالفًا، أو منح الخلية قدرات جديدة.

ونجح المؤلف الرئيس للدراسة جايسون بيلينج، طالب الدراسات العليا في الكيمياء والكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا، في إدخال البلازميدات في الخلايا النموذجية المستخدمة للاختبار في 60% من المرات، دون استخدام أي علاجات كيميائية وفيزيائية.

ويبقى النهج الجديد موضوع بحث ودراسة، وما زال غير متاح لعلاج المرضى لكنه في المستقبل سيفيد البالغين والأطفال المصابين بالسرطان واضطرابات الجهاز المناعي والأمراض الوراثية.

Leave a Reply