اكتشف علماء دليلًا على إمكانية انتشار فيروس كورونا عبر القطيرات التنفسية، وفقًا لتقرير نيويورك تايمز.

إذ جاء في ورقة نشرت في دورية نيتشر أن علماء من جامعتي ووهان وهونغ كونغ وجدوا حمضًا نوويًا ريبوزيًا للفيروس يسبح في هواء منطقتين مختلفين من مستشفى ووهان إبان الجائحة بين شهري فبراير/شباط ومارس/آذار. ولاحظوا انخفاض مستوى تركيز الحمض النووي في قطيرات التنفس في عنابر العزل وغرف أجهزة التنفس الاصطناعية وارتفاعها في حمامات المرضى، وفقًا للورقة المنشورة. لم يجد الباحثون أثرًا للفيروس في محلات البقالة والمباني السكنية المفحوصة.

إن إيجاد دليل وراثي للفيروس في جزيئات الرذاذ لا يعني بالضرورة انتشار الفيروس في الهواء، لكنه أمر يصعب تجاهله. إذ جاء في الورقة «على الرغم من أننا لم ندرس ضراوة انتشار الفيروس في هواء المستشفى، لكننا نشير إلى احتمالية انتقاله عبر القطيرات التنفسية.»

يدعم البحث فكرة وجود سبل فعالة لإبقاء مستويات الفيروس منخفضة في المستشفيات. وجاء في الورقة «تشير نتائجنا إلى أن تهوية الغرفة والمساحات المفتوحة ونظافة المعدات الواقية والاستخدام السليم للحمامات وتعقيمها تساعد على خفض مستويات فيروس كورونا في الرذاذ.»

تسلط الدراسة الضوء على جدال محتدم عن آلية انتشار الفيروس. إذ ادعت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس ينتشر عبر القطرات الكبيرة التي تهبط على الأرض سريعًا وعبر السطوح الملوثة. إلا أن آخرين أشاروا إلى إمكانية انتشار الفيروس عبر جزيئات الرذاذ المنتشرة في الهواء.

قالت لينزي مار بروفيسورة الهندسة البيئية لدى جامعة فيرجينيا للتقنية والتي لم تشارك في البحث لصحيفة ذا تايمز «ستبقى هذه القطرات طافيةً في الهواء لساعتين على الأقل،» وأضافت «هذا يرجح بقوة انتقال الفيروس عبر القطيرات التنفسية.»

الخلاصة أن الأماكن المغلقة تساعد على انتشار الفيروس والحل الأمثل لتقليل انتشاره هو التهوية الجيدة والأماكن المفتوحة. وقالت مار «هذا دليل قوي على تجنب الازدحام.»

Leave a Reply