أعلنت شركة هليوجين الناشئة في العام 2019 عن تقنية جديدة قد تساعد في جعل عمليات التصنيع محايدة للكربون، واستخدمت شركة هليوجين خوارزمية ذكاء اصطناعي لترتيب مصفوفة هائلة من المرايا، لتركيز ضوء الشمس في نقطة واحدة، وتسخينه إلى أكثر من 1000 درجة مئوية، أي نحو ربع درجة حرارة سطح الشمس.

ووفقًا لموقع فاست كومباني، تهدف الشركة إلى توليد درجات حرارة مرتفعة لصنع الصلب والإسمنت والمنتجات الصناعية الأخرى التي يتطلب صنعها عادة إطلاق انبعاثات كثيرة جدًا. وتستخدم التقنية المرايا لتكوين عدسة مكبرة ضخمة، وقال بيل جروس، الرئيس التنفيذي لشركة هليوجين، إنه وعلى الرغم من أن الطاقة الشمسية المركزة ليست شيئًا جديدًا «فالجديد هو الطريقة التي نتحكم بها في هذه المرايا لتكون دقيقة جدًا وغير مكلفة.»

وقال جروس نقلًا عن المصدر ذاته «انخفض سعر الكهرباء المنتج من الخلايا الشمسية كثيرًا، إذ أصبحت اليوم أقل تكلفة من الطاقة الكهربائية التي ينتجها الوقود الأحفوري، ولكن لا توجد طاقة كهربائية كافية تعتمد على الطاقة الشمسية لتلبية الاحتياجات الكبيرة للعمليات الصناعية الثقيلة التي تنتج مواد البناء اللازمة في العالم، ومنها الإسمنت والصلب والألمنيوم… وأردنا إيجاد طريقة لإنتاج حرارة شمسية عالية الكثافة وعالية التركيز لاستخدام الطاقة المتجددة في تلك الصناعات.»

وستكون تكلفة هذه التقنية أقل من تكاليف العمليات التي تعتمد على حرق كميات ضخمة من الوقود الأحفوري في الدول والمناطق التي تتعرض إلى كميات وفيرة من أشعة الشمس. ومن المخطط تخزين الطاقة الشمسية في الطوب الحراري، لتستمر المصانع في العمل حتى عند مغيب الشمس.

وقد تُستخدم هذه التقنية في مجالات أخرى، ومنها إنتاج بخار عالي الحرارة لاستخدامه بدلًا من الغاز الطبيعي في تجفيف المنتجات الغذائية، أو في استخراج المعادن من الأرض بدلًا من الاعتماد على الفحم. ووفقًا لجروس، فحتى إن لم تكن الشركات الصناعية مهتمة بمصدر الطاقة الكهربائية، ستحفزهم التكاليف المنخفضة لهذه التقنية.

وتمتاز المصانع التي تستخدم الطاقة الشمسية بإمكانية إطلاق ثاني أكسيد الكربون بصورة نقية تتيح إعادة استخدامه بسهولة في أماكن أخرى. وهو شيء مهم جدًا، إذ من المتوقع أن يتضاعف عدد المباني في العالم بحلول منتصف القرن الجاري، ما يعني خطر إنتاج كميات أكبر بكثير من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

Leave a Reply