فتح المختبر المركزي للحواسب الفائقة في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) السعودية أبوابه لمن لديه مقترحات تساهم بدعم مشاريع أبحاث مكافحة هذه الجائحة وتتطلب خدمات وموارد حاسوبها العملاق شاهين 2، وكذلك موارد الحوسبة العنقودية المتطورة، التي تمتلكها الجامعة الحكومية.

وقالت الجامعة الحكومية إن المواضيع والمقترحات تتضمن دراسات الفيروس على المستوى الجزيئي، وفهم ديناميكية انتقاله، وتقييم فاعلية الأدوية التي تستخدم لعلاج الأمراض الاخرى في مكافحة فيروس كورونا المستجد، والتنبؤ بكيفية انتشار الفيروس، وإيجاد طرائق لإيقاف أو إبطاء الوباء.

الحاسوب العملاق شاهين-2

وينضم شاهين-2 إلى عديد من الحواسيب العملاقة حول العالم؛ وذلك بعد أن خصصت «كاوست»، مؤخرًا، جزءًا من مواردها لدعم أبحاث وجهود مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال البروفيسور ديفيد كيز، مدير مركز أبحاث الحوسبة الفائقة في كاوست، والرئيس الحالي للمؤتمر الدولي للحوسبة الفائقة (آي إس سي 2020) -الذي سيعقد في شهر يونيو/حزيران 2020 عن بعد إنه ستخصص جلسة خاصة عن دور الحوسبة الفائقة في مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وأضاف “سيكون هذا المؤتمر أكبر المؤتمرات الافتراضية (عن بعد) في تاريخ الحوسبة الفائقة بمشاركة ما يقرب من أربعة آلاف مشارك فعلي، وهذا بحد ذاته يمثل تحديًا كبيرًا لا يتكرر الا مرة في العمر، ويؤسس ليصبح هذا النوع من المؤتمرات الافتراضية جزءًا من النظام الطبيعي للمؤتمرات. لذلك قررنا تخصيص جزء من المؤتمر لمعالجة موضوع التصدي لفيروس كورونا المستجد باستخدام القوة الحاسوبية”.

موارد كاوست المتاحة

وأوضحت «كاوست» أن مواردها المتاحة ستكون كلاً من شاهين-2؛ وهو حاسوب عملاق من معمارية كراي إكس سي 40، يعتمد على معالجات إنتل هاسويل، مع ما يقرب من 200 ألف نواة حاسوبية متصلة بشكل وثيق مع شبكة اتصال عالية السرعة من نوع آريس وثانيًا مجموعة حواسيب آي بكس؛ وهي نظام حاسوبي عالي الإنتاجية يتألف من نحو 500 عقدة حاسوبية تستخدم وحدات معالجة مركزية من نوع إنتل سكايليك و كاسكيد ليك وحدات معالجة الرسومات إن فيديا 7100. وثالثًا وأخيرًا؛ فريق مختبر الحوسبة الفائقة في كاوست، الذين سيقدمون الدعم والتدريب والاستشارات.

فريق الاستجابة البحثية السريعة

ولدى «كاوست»، الآن، ما يقرب من 20 بحثاً قائماً متعلقاً بجائحة فيروس كورونا المستجد؛ وهي جزء من جهود فريق الاستجابة البحثية السريعة (آر 3 تي) الذي شكلته الجامعة للمساهمة في مكافحة هذه الجائحة العالمية، ويتولى مركز أبحاث الحوسبة الفائقة في الجامعة بصورة خاصة مسؤولية محاكاة ونمذجة الانتقال الديناميكي للفيروس عبر الهوائي.

وتسعى «كاوست» لتخصيص ما يصل إلى ١٥ بالمئة من مواردها الحاسوبية لمقترحات أبحاث كوفيد-19 التنافسية بإشراف لجنة تخصيص حوسبة أبحاث الجامعة حتى تاريخ 30 يونيو/حزيران 2020، وبعد فترة التتبع السريع لهذه المقترحات، تتم اتاحة الحاسوب العملاق شاهين-2 للجهود المستمرة في مكافحة الوباء، بالإضافة إلى تطبيقات حوسبة البحث العامة من خلال عملية التخصيص القياسية. مع التذكير بأن النظام يدعم، حالياً، باحثين من حوالي 20 مؤسسة بحثية وشركة من جميع أنحاء المملكة.

وأتاحت «كاوست» التسجيل من خلال تعبئة النموذج “مشروع كوفيد-19”، وإلحاقه برسالة على البريد الإلكتروني projects@hpc.kaust.edu.sa

وكانت «كاوست» انطلقت، منذ بدء جائحة كوفيد-19، في دراسة البنية الجينية والتكوينية لفيروس كورونا المستجد، التي يمكن أن تمهد الطريق لتطوير لقاحات تجريبية ناجحة، وتوظيف خبرات باحثيها لمعالجة هذا التحدي العالمي الملح من خلال العمل على فهم سلالات الفيروسات التاجية (سارس- كوف-2) المسببة للمرض؛ وذلك عبر استخدام الإمكانات المتفوقة لحاسوبها شاهين مع برامج مصممة خصيصاً في الجامعة لمقارنة وتحليل الأنواع المختلفة للفيروسات التاجية، وفحص مليارات العينات البيئية بحثاً عن آثار للسلالات الجديدة.

وشرعت الجامعات ومراكز البحوث والمستشفيات المتقدمة في السعودية في العمل، مؤخرًا، في إطلاق مبادرات بحثية متخصصة بهدف إيجاد دواء أو لقاح لفيروس كورونا المستجد الذي اجتاح معظم دول العالم، بالإضافة إلى انطلاقها في صناعة أجهزة للتصدي لعدوى الفيروس الذي تسبب بموت مئات الآلاف حول العالم.

وكانت السعودية اتخذت، منذ مارس/آذار 2020، إجراءات مشددة لمواجهة جائحة كوفيد-19، منها تعليق الدراسة، وتعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً، وتعليق العمل بالبصمة في الدوائر الحكومية، وتعليق الرحلات الجوية الدولية، أيضاً مؤقتاً، بالإضافة إلى إطلاقها تطبيقات إلكترونية متنوعة تتعلق بمكافحة وتصدي وباء كوفيد-19 بين مواطنيها والمقيمين.

Leave a Reply