يعمل فريق من الباحثين اليوم على إنتاج هيدروجين الطحالب صناعيًا في المختبرات، إذ يعد الهيدروجين سلعة أساسية، وينتج بعشرات ملايين الأطنان عالميًا كل عام، لكن معظم عمليات الإنتاج تعتمد على الإصلاح البخاري للوقود الأحفوري، وهي عملية تستهلك كميات هائلة من الطاقة، وتنتج ثاني أكسيد الكربون. ويتطلب إنتاج الهيدروجين في المختبرات باستخدام الطحالب تحسين التقنيات الحالية بنحو خمس مرات على الأقل.

ويرى كيفين ريدينج، الأستاذ في كلية العلوم الجزيئية ومدير مركز الطاقة الحيوية والتركيب الضوئي في جامعة ولاية أريزونا أن استبدال قسم من الهيدروجين الناتج بالاعتماد على الوقود الأحفوري بهيدروجين طحلبي حيوي بالاعتماد على الضوء والماء وآلية التركيب الضوئي سيحدث تأثيرًا مهمًا.

ونشر ريدينج وفريقه دراستهم في دورية إنرجي آند إنفايرومنتال ساينس.

وتستخدم الطحالب والنباتات عملية التركيب الضوئي لإنتاج الأكسجين والكربوهيدرات والهيدروجين. وقال ريدينج وفقًا لموقع تك إكسبلور «أظهرنا إمكانية اعتراض الإلكترونات عالية الطاقة من عملية التركيب الضوئي واستخدامها لتحفيز عملية كيميائية أخرى في الخلاية الحية. واستخدمنا إنتاج الهيدروجين في هذه الحالة مثالًا على إمكانية تطبيق الفكرة.»

وغيّر العلماء سلوك بنية بروتينية معقدة موجودة في الطبيعة لغرض محدد لأداء عملية أخرى، ووجدوا أفضل طريقة ممكنة لتحقيق ذلك على المستوى الجزيئي.

ويوجد نوعان من معقدات البروتين والصباغ، ينظمان التفاعلات الأولية للضوء في عملية التركيب الضوئي للأكسجين، وهما النظام الضوئي الأول والنظام الضوئي الثاني.

ويوجد في الطحالب أنزيم اسمه هيدروجيناز، وهو يستخدم إلكترونات يحصل عليها من بروتين الفيريدوكسين الذي يستخدم لنقل الإلكترونات من النظام الضوئي الأول إلى أماكن مختلفة.

لكن هيدروجيناز الطحالب يتعطل بسرعة بسبب الأكسجين الذي ينتجه النظام الضوئي الثاني باستمرار.

وقال ريدينج «تكمن فكرتنا في تثبيت أنزيم الهيدروجيناز مباشرة في النظام الضوئي الأول لدفع جزء كبير من الإلكترونات الناجمة عن فصل الماء في النظام الضوئي الثاني نحو إنتاج الهيدروجين الجزيئي.»

واستُخدمت عملية التركيب الضوئي الاصطناعي سابقًا في الهندسة الحيوية للجراثيم المنتجة للنتروجين لإنتاج السماد الغني بالنتروجين في التربة -وتزيد هذه التقنية إنتاج المحاصيل في المناطق التي يصعب تزويدها بالأسمدة التقليدية.

والهدف المقبل لهذه التقنية تطوير نموذج مناسب للاستخدام التجاري، وستكون الوظيفة الأولية لذلك النموذج تنمية الخلايا بصورة طبيعية في البداية، ثم تحفيزها على توجيه معظم الإلكترونات من عملية تثبيت ثاني أكسيد الكربون إلى آلية إنتاج الهيدروجين، وسيكون ذلك بمثابة مصنع حيوي يعتمد على ضوء الشمس لإنتاج الهيدروجين باستخدام الماء.

Leave a Reply